المستشفى الجامعي بأكادير .. مشروع مؤجل يطرح علامة استفهام

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

فيما كانت آمال سكان جهة سوس ماسة معلقة على افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير كحلقة وصل بين التقدم الصحي والمناطق النائية، تفجرت موجة من الاستياء إثر التأخر المستمر في فتح أبوابه.

فمع اقتراب الأشغال من نهايتها، وما قيل عن مواعيد افتتاح متعددة، آخرها في أبريل 2024، لا تزال الأبواب مغلقة، والوعود تتحول إلى سراب.

المستشفى الذي كان من المفترض أن يغير وجه الرعاية الصحية في الجهة، ويقضي على معاناة التنقل الطويل إلى مدن بعيدة مثل مراكش والدار البيضاء، يعاني اليوم من نقص في التجهيزات الطبية المتطورة التي تم الإعلان عن شرائها، بما في ذلك الروبوت الجراحي الذي كان يُفترض أن يكون رائدًا في إفريقيا.

قصة المستشفى الجامعي بأكادير، تعد الأكثر المشاريع تعقيدا، فقد كان المشروع ثمرة تعاون بين دول الخليج والمغرب، فقد تم تقديم دعم مالي لإنجاز المشروع قبل عقد من الزمن، غير ان المشروع لم يخرج حينها لحيز الوجود، وكان الاعتماد المالي المرصود لانجازه مهدد باسترجاعه من الدول الداعمة، غير ان تدخل حال انذاك دون ان تتم هذه العملية، وبدأت الإشغال به، وتنفس الجميع الصعداء ان هذا المشروع الاستراتيجي الصحي يسير في الطريق الصحيح، لكن خلال السنة الجارية كثر الحديث عن قرب افتتاح أبوابه .

المثير في هذا الملف الشائك ، ان مؤسسات صحية خاصة ، دشنت مستشفياتها في كل أقاليم ومدن المغرب، بينما هذا المشروع المهم لازال يراوح مكانه، رغم إعلان تجهيزه ، واحداث كلية للصحة بالقرب منه ، والتي تخرج منها أطباء ومختصين ، عوض الاشتغال به توجه بعضهم إلى خارج ارض الوطن للعمل والبعض التحق بالقطاع الخاص .

أصبح الوضع أكثر تعقيدًا على مستوى المستشفى الجهوي الحسن الثاني، حيث يعاني قسم الولادة من ضغط غير مسبوق، مما يعرض حياة الأمهات والأطفال للخطر، خاصة في حالات النزيف الحاد التي تتطلب تدخلاً سريعًا.

مواطنون وفاعلون جمعويون يصفون هذا التأخر بـ”الإقصاء الممنهج”، معتبرين أنه يعد خرقًا للحق في الصحة المنصوص عليه في الدستور. فكيف لحكومة أن تظل صامتة أمام تعطيل مشروع إستراتيجي كان من المفترض أن يقضي على الفوارق الصحية بين الجهات؟.

فالمستشفى الجامعي بأكادير كان أملًا، واليوم أصبح سؤالًا مفتوحًا حول المسؤولية والمحاسبة..



قراءة الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى